محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
402
الإنجاد في أبواب الجهاد
* مسألة : ما غنمت السّرية الخارجة من جُملة الجيش ، فهم والجيش فيه سواء في القسم . خرَّج أبو داود ( 1 ) ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدِّه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « المؤمنون تَكَافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم ، وهم يدٌ على من سواهم ، يردُّ مشدهم على مُضعفهم ، ومُتسرِّيهم على قاعدهم » . المُشدُّ : من كانت دوابه أشدَّاء . والمُضعف : من كانت دوابه ضعافاً . والمُتسرِّي : الخارج في السَّريَّة . وخرَّج أبو داود ( 2 ) - أيضاً - ، عن ابن عمر قال : « بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيشٍ قِبَل نجد ، وانبعثت سريةٌ من الجيش ، فكان سُهمان الجيش اثني عشر بعيراً ، اثني
--> = دار الإسلام فهي لهم ، لا يشاركهم فيها غيرهم . انظر : « مختصر الطحاوي » ( ص 285 ) ، « اللباب » ( 4 / 125 ) ، « فتح القدير » ( 5 / 478 ) ، « تحفة الفقهاء » ( 3 / 511 - 512 ) ، « بدائع الصنائع » ( 9 / 4353 ) ، « رؤوس المسائل » ( ص 366 - 367 ) ، وانظر : « حلية العلماء » ( 7 / 684 - 685 ) ، « عيون المجالس » ( 2 / 690 ) . واحتج أبو حنيفة بخبر عن عمر ، أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص : أن أسهم لمن أتاك قبل أن يتفقأ قتلى فارس . وهذا الخبر : أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 303 رقم 9690 ) ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 2 / 333 رقم 2795 ) ، من طريق مجالد ، عن الشعبي ، عن عمر ، به . وهذا منقطع ، والشعبي لم يلق عمر . وانظر : « جامع التحصيل » ( ص 204 ) ، « الأوسط » ( 11 / 149 ) . ( 1 ) في « سننه » ( رقم 2751 ) ، وفيه : ( المسلمون ) بدل ( المؤمنون ) . وأخرجه ابن ماجة ( رقم 2685 ) ، وابن أبي شيبة ( 9 / 432 رقم 8017 ) ، والبيهقي ( 8 / 29 ) ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 151 - 152 ) . وقد مضى تخريجه . ( 2 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب في نفل السرية تخرج من العسكر ) ( رقم 2741 ) . وأخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس ( باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ( رقم 3134 ) . وفي كتاب المغازي ( باب السرية التي قبل نجد ) ( رقم 4338 ) . ومسلم في كتاب الجهاد والسير ( باب الأنفال ) ( رقم 1749 ) .